الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
بعد عودته أمس الثلاثاء للجزائر إثر رحلة علاج دامت لأسابيع قضاها بألمانيا بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد، كشفت وكالة الأنباء الجزائرية عن ملفات وقضايا تنتظر الرئيس الجزائري وعلى رأسها الوضع الإقليمي، وذلك على ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، بعد قيام المغرب بتحرير وتأمين معبر الكركارات، واعلان البوليساريو إثر ذلك عن تنصلها من الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار، فضلا عن قرار الولايات المتحدة الأمريكية التاريخي، بالإعتراف بالسيادة التامة والكاملة للمغرب على الصحراء.
فإلى جانب الملفات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية الشائكة التي تنتظر تبون في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، وتهاوي أسعار البترول، أكدت الوكالة الجزائرية، بأن الوضع السياسي في المنطقة، يظل أحد الإنشغالات المطروحة على طاولة الرئيس الجزائري، بالنظر إلى التطورات الأخيرة الحاصلة في البلدان المجاورة، مذكرة في هذا الصدد، بطمأنته للجزائريين خلال خطابه المتلفز من ألمانيا، بأن "الجزائر قوية وأقوى مما يظنه البعض وأنها لن تتزعزع".
وفي سياق متصل، كشف بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية، بأن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد عقد بعد عودته للجزائر، جلسة عمل مع رئيس أركان الجيش الفريق السعيد شنقريحة، مشيرة إلى أن هذا الأخير قد قدم للرئيس تبون" تقريرا عن الوضع الداخلي ومستجدات ما يجري في دول الجوار وعلى الحدود"، وذلك في إشارة إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وكانت وسائل اعلام جزائرية مقربة من دوائر السلطة، قد عبرت عن انزعاج الجزائر بخصوص تطورات الأحداث بالمنطقة، وذلك على ضوء الانتصارات الديبلوماسية الكبيرة التي حققها المغرب في مسار دفاعه عن سيادته ووحدته الترابية، خاصة بعد تواصل مسلسل فتح القنصليات بكل من العيون والداخلة، وكذا الدعم الإقليمي والدولي الواسع الذي حظيت به العملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية، بهدف تحرير وتأمين معبر الكركارات، بعد أن ظل مغلقا لأسابيع من طرف موالين للبوليساريو، فضلا عن القرار التاريخي الذي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقاضي باعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء، وهو القرار الذي اعتبر تحولا غير مسبوق في مسار النزاع الإقليمي حول الصحراء.